السيد هاشم البحراني
526
البرهان في تفسير القرآن
3814 / [ 3 ] - قال : وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله : * ( يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ ورِيشاً ) * ، قال : « فأما اللباس فالثياب التي يلبسون ، وأما الرياش فالمتاع والمال ، وأما لباس التقوى فالعفاف ، إن العفيف لا تبدو له عورة ، وإن كان عاريا من الثياب ، والفاجر بادي العورة وإن كان كاسبا من الثياب ، يقول الله تعالى : * ( ولِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ) * يقول : العفاف خير * ( ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّه لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ) * » . وقوله : * ( يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ ) * فإنه محكم . قوله تعالى : * ( وإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا واللَّه أَمَرَنا بِها ) * - إلى قوله تعالى - * ( ما لا تَعْلَمُونَ [ 28 ] ) * 3815 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( وإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا واللَّه أَمَرَنا بِها ) * قال : الذين عبدوا الأصنام ، فرد الله عليهم فقال : * ( قُلْ ) * لهم : * ( إِنَّ اللَّه لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّه ما لا تَعْلَمُونَ ) * . 3816 / [ 2 ] - محمد بن الحسن الصفار : عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن منصور ، قال : سألته عن قول الله تبارك وتعالى : * ( وإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا واللَّه أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّه لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّه ما لا تَعْلَمُونَ ) * ، فقال : « أرأيت أحدا يزعم أن الله تعالى أمرنا « 1 » بالزنا أو شرب الخمور أو بشيء من المحارم ؟ » فقلت : لا . فقال : « فما هذه الفاحشة التي يدعون أن الله تعالى أمرنا « 2 » بها ؟ » فقلت : الله تعالى أعلم ووليه « 3 » . فقال : « فإن هذه في أئمة الجور ، ادعوا أن الله تعالى أمرهم بالائتمام بقوم لم يأمر الله [ بالائتمام ] بهم ، فرد الله ذلك عليهم ، وأخبرنا أنهم قد قالوا عليه الكذب ، فسمى الله تعالى ذلك منهم فاحشة » . وروى هذا الحديث محمد بن يعقوب : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أبي وهب ، عن محمد بن منصور ، قال : سألته ، وذكر الحديث ، وقال في آخره : « فأخبر أنهم قد قالوا عليه
--> 3 - تفسير القمّي 1 : 225 . 1 - تفسير القمّي 1 : 226 . 2 - بصائر الدرجات : 54 / 4 . ( 1 ) في المصدر : أمر . ( 2 ) في المصدر : أمر . ( 3 ) في « ط » : ورسوله .